السيد جعفر مرتضى العاملي
263
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ثمان ركعات ( 1 ) . وعن الحارث بن هشام قال : لما دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » مكة ، دخلت أنا وعبد الله بن أبي ربيعة دار أم هانئ ، ثم ذكر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أجاز جوار أم هانئ . قال : فانطلقنا ، فأقمنا يومين ، ثم خرجنا إلى منازلنا ، فجلسنا بأفنيتها لا يعرض لنا أحد . وكنا نخاف عمر بن الخطاب ، فوالله إني لجالس في ملاءة مورَّسة ( 2 ) على بابي ما شعرت إلا بعمر بن الخطاب ، فإذا معه عدة من المسلمين ، فسلم ومضى . وجعلت أستحي أن يراني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأذكر رؤيته إياي في كل موطن مع المشركين ، ثم أذكر بره ورحمته وصلته ، فألقاه وهو داخل المسجد ، فلقيني بالبشر ، فوقف حتى جئته ، فسلمت عليه ، وشهدت بشهادة الحق ، فقال : الحمد لله الذي هداك ، ما كان مثلك يجهل الإسلام . قال الحارث : فوالله ما رأيت مثل الإسلام جُهل ( 3 ) .
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 830 . ( 2 ) مورسة : مصبوغة بلون أحمر . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 249 و 250 عن الواقدي ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 831 والسيرة الحلبية ج 3 ص 102 و ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 55 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 277 و 278 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 495 و 496 وتهذيب الكمال ج 5 ص 298 .